البهوتي

104

كشاف القناع

ولا شئ على ربهما لأن المتعدي أولى بالضرر ، ( وإن كان حصوله ) أي الفصيل ( في الدار من غير تفريط من صاحبها ) بأن دخل الفصيل بنفسه أو أدخله ربه ( نقض الباب ، وضمانه على صاحب الفصيل ) لأنه لتحصيل ماله فيغرم مالكه أرش نقض البناء وإصلاحه ، ( وأما الخشبة ) إذا حصلت في الدار من غير تفريط صاحبها ( فإن كان كسرها أكثر ضررا من نقض الباب ) بأن تنقض قيمتها بالكسر أكثر من أرش نقضه وإصلاحه ( فكالفصيل ) فينقض الباب ، ويغرم صاحبها أرش نقضه وإصلاحه ( وإن كان ) كسرها ( أقل ) ضررا ( كسرت ) ولا شئ على صاحب الدار لعدم عدوانه ( وإن كان حصوله ) أي ما ذكر من الفصيل أو الخشبة ( في الدار بعدوان من صاحبه ، كمن غصب دارا ، وأدخلها فصيلا أو خشبة ، أو تعدى على إنسان ، فأدخل داره فرسا ونحوها ) بغير إذنه ( كسرت الخشبة ، وذبح الحيوان ) المأكول ( وإن زاد ضرره على نقض البناء ) لأن ربه هو الذي أدخل الضرر على نفسه بعدوانه ( 1 ) . وإن كان الحاصل من ذوات التركيب كالتوابيت والأسرة . فكذلك إن فرط مالك الدار ، نقض الباب من غير أرش . وإن فرط مالكه فكك التركيب ( وإن باع ) إنسان ( دارا وفيها ما يعسر إخراجه كخوابي ) غير مدفونة ( وخزائن ) غير مسمورة لما تقدم في البيع : إنه يتناول المتصل بها ( أو حيوان ، وكان نقض الباب أقل ضررا من بقاء ذلك في الدار ، أو ) من ( تفصيله ) أي ما يتأتى تفصيله ، كخزائن ( و ) من ( ذبح الحيوان ) المأكول ( نقض ) الباب ، ( وكان ) أرش نقضه و ( إصلاحه على البائع ) لأنه لتخليص ماله . وكذا لو باع دارا وله فيها أسرة وتعذر الاخراج والتفكيك ( وإن كان ) نقض الباب ( أكثر ضررا ) من بقاء ذلك في الدار ومن تفصيله ، وذبح الحيوان ( لم ينقض ) الباب لعدم فائدته ( ويصطلحان على ذلك ، بأن يشتريه مشتري الدار وغير ذلك ) بأن يهبه له البائع ونحوه . وهذا اختيار الموفق ( 2 ) . وقال القاضي ، وابن عقيل ،